تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
112
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
الخاصّة ، ولزوم سورة كاملة بعدها ، وجواز الاقتصار على الحمد عند الاستعجال ، ووجوبه عند الضيق والضرورة ، ولزوم تقديمه على السورة ، وغير ذلك من الأمور الراجعة إليه - رهين جهات عديدة نأتي بها ( بمنّه تعالى ) فيما يلي . [ جهات البحث في القراءة ] الجهة الأولى في وجوب قراءة الحمد في صلاة الصبح والركعتين الأوليين من غيرها إنّ من المسلّمات الّتي لا تنالها يد الترديد والنقاش هو وجوب قراءة الحمد في صلاة الصبح - أي في كلّ واحدة من ركعتيها - وكذا وجوبها في الأوليين من غيرها من الفرائض الأخر . وقد يدّعى الإجماع بل تواتره على ذلك معتضدا بالنصوص . وأنت خبير بأنّ احتمال استناده إليها يوهن الاتّكال عليه ويوجب التأمّل التامّ في نطاقها حتّى ينكشف الواقع . وتلك النصوص على طوائف منقولة في أبواب شتّى لا يخلو بعضها عن الإجمال ، وبعضها عن وهن السند ، وبعضها عن قصور المتن عدا الإجمال . ولكن فيها ما يمكن الاعتماد عليه ، ولنشر إلى نزر منها . نحو ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الّذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها ، إلخ « 1 » . ولا يستفاد منه أزيد من الوجوب في الجملة بلا تعيين موضعه . وما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ( إلى أن قال ) : فليقرأها ما دام لم يركع ، فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات « 2 » . وقصورها عن إثبات تمام المراد واضح ، إذ لا تدلّ إلّا على الوجوب في الجملة . وما رواه عن الرضا عليه السلام إنّما جعل القراءة في الركعتين الأوّلتين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرض اللَّه من عنده وبين ما فرضه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « 3 » .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القراءة ح 1 و 2 و 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القراءة ح 1 و 2 و 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القراءة ح 1 و 2 و 4 .